آهلاً وسهلآً يــآ زائر
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 العماره مدينه الاسماك والمياه والشعراء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور ايهاب
مشرف
مشرف
avatar

انثى
عدد الرسائل : 255
العمر : 40
الموقع : بين سطور حب ووفاء لحبيبي
المزاج : يسألوني عن احوالي انا بيا حال ياحالي؟ نهار وليل افكر بيك
تاريخ التسجيل : 10/02/2009

مُساهمةموضوع: العماره مدينه الاسماك والمياه والشعراء   الأربعاء مارس 11, 2009 1:37 pm

]مدينة 00 المياه والاسماك والشعراء [/size]
العمارة 00 تنام على ثروات هائلة وتأريخ عريق 00 مازالت تعاني الاهمال والتهميش


المدينة التي تنام مبكرا وتصحو من الجوع تسير فوقها الاموال وتحتها بحيرات النفط
وعلى الرغم من ذلك فانها اكثر مدينة تعرضت للاضطهاد والحرمان وعلى مدى تاريخها الطويل والتي مازالت تنتظر ان ياتيها الامل والخير بعد تلك العقود السوداء0
يعود تأريخ مدينة العمارة إلى ما يقارب3000 سنة، وقد ذكرت أولى الدراسات التي تشير إلى ذلك، انه في عام1035 ق.م أسس ملك من ملوك البحر الأسرة الخامسة في بابل مدينة ميسان وحكم فيها ثماني عشرة سنة، إزدهرت ميسان في العصر الفرثي وكانت فيها مدن تجارية وطرق تمر بها القوافل إلى تدمر وغيرها، وكانت ميسان دولة مستقلة في القرن الثاني قبل الميلاد.
أما ياقوت الحموي فيقول عن ميسان، إنها كورة واسعة، كثيرة النخيل بين البصرة وواسط وقصبتها ميسان، جاء ذلك في معجم البلدان، أما إبن جرير فيقول ان ميسان ليلة أربع عشرة أي ليلة إكتمال البدر قمراً ويقال انها سميت ميسان لكونها أرضاً خصبة كثيرة الحشائش والأعشاب التي كانت تميس وتتمايل مع النسيم.
هكذا تكلمت المصادر عن تأريخ ميسان القديم، أما تأريخها الحديث فتكلم عنه مؤرخ العمارة عبد الجبار عبد الله الجويبراوي حيث قال:
ـ أسست مدينة العمارة الحديثة في عام1861م وقد أسسها عبد القادر الكولمندي، جاء ذلك في قصيدة الشاعر المعروف عبد الغفار الأخرس التي بعثها إلى حاكم العمارة ومؤسسها قال في مطلعها:
عمرتموها فغدت عمارة
كما أردتم لمراد الخاطر
فقل لمن يسأل عن تأريخها
قد عمّرت أيام عبد القادر
أما سوقها المسقوف الذي يعد مفخرة معمارية فريدة والذي باشر بناءه الوالي العثماني محمد باشا الدياربكرلي سنة1870 وإستمر العمل به سنوات وعلى عدة مراحل، كان يحتوي في ذلك الوقت خانات ومحال متنوعة تبيع إلى أبناء الريف والمدينة مايحتاجونه من ألبسة ومواد غذائية ومواد تدخل في صناعة القوارب وغيرها، وكان السوق يحتوي في مقدمته على مقهى للتجار اليهود وآخر للتجار العراقيين المسلمين.
السوق المسقوف مشهور بسقفه الواقف بلا أعمدة ويعتمد على مهارة المعماريين القدامى وتقنيتهم العالية وهو من أهم المعالم والمواقع الأثرية في العراق، وقد عملت فيه عدة أجيال، وما زال السوق المسقوف المركز التجاري الأول في مدينة العمارة والمكان الوحيد للتجارة والنزهة في ذات الوقت وأغلب أهالي العمارة يأتون صباحاً ومساءً إلى السوق المسقوف لأنه أصبح طقساً من طقوسهم اليومية.
السوق المسقوف يحتاج الآن إلى صيانة وإهتمام من قبل هيئة الآثار لأنه يعد من أهم الآثار الباقية من مدينة العمارة القديمة، وما بقي من ذلك الزمن الجميل، بعدما طال الإهمال وعوادي الزمن آثاراً إخر لم يبق منها سوى جدار هنا وجدار هناك مثلما حصل ـ للتوراة ـ مكان العبادة لليهود حيث لم يبق منه سوى جدار واحد ، والصورة خير دليل على ذلك.
أقدم كنيسة.. تعاني الإهمال
طالما سحرتني دقات ناقوس كنيسة أم الأحزان أيام القداس وأنا صغير أمر في سوق العمارة المسقوف، لذلك إتجهت إليها في جولتي في المدينة ، حيث إستقبلني جلال دانيال توما، ممثل الطائفة المسيحية في ميسان، تعد كنيسة أم الأحزان في العمارة من أقدم الكنائس في جنوب العراق ويعود تاريخ إنشائها إلى عام1870، حيث بادرني بقوله: نريد دعماً لترميم الكنيسة لأنها من أقدم الكنائس في المنطقة الجنوبية. وتحتاج إلى رعاية الدولة لما لها من قيمة دينية وأثرية، وعندما سألته عن عدد المسيحيين في العمارة قال، لا يتجاوز عدد العوائل المسيحية في العمارة الآن17 عائلة، بعدما كانت37 عائلة، أغلبها هاجر في سنوات الحصار، على الرغم من ذلك مازالت الطقوس الدينية تقام كل نصف شهر والمناسبات الأخرى المعروفة التي يقوم بها المطران جبرائيل كساب راعي أبرشية المنطقة الجنوبية، بعدها قال لي دانيال أطلب مرادك من الكنيسة ففعلت، أرجو أن يتحقق ما طلبت.
شارع التربية.. وأقدم مكتبة
من يزر مدينة العمارة لا تحسب له الزيارة إذا لم يمر بشارع التربية، الشارع التجاري الوحيد أو رئة العمارة، هنا يلتقي الجميع للشراء أو الفرجة أو للقاء الأصحاب فالزائر لايستطيع الحركة بسهولة في هذا الممر البشري، ذلك الشارع الذي كان يطلق عليه حتى وقت قريب (شارع المعارف) نسبة إلى التسمية البريطانية وتحول بعدها إلى إسمه الحالي شارع التربية، صادفت زيارتي الأخيرة إلى مدينة العمارة أيام عاشوراء فكانت المدينة وشارع التربية يرتديان السواد، وأصوات قراء المنبر الحسيني تسمع في كل مكان، وبالأمس فقط كان مجرد رفع راية سوداء أو سماع صوت قارئ حسيني أيام النظام الدكتاتوري يؤدي بصاحبه إلى ما وراء الشمس أو إلى إحدى المقابر الجماعية، يبدأ شارع التربية من سوق الذهب وينتهي في وسط السوق المسقوف، أخذتني خطاي إلى أقدم مكتبة في العمارة المكتبة العصرية التي تأسست عام1920، هناك وقفت مع صاحبها حيدر حسين أبو سعد الذي زودني بالكثير من الكتب التي تتحدث عن تأريخ العمارة.
تعدالمكتبة العصرية في مدينة العمارة من أقدم المكتبات حيث تعود إلى عام1920 وهي ذات أثر بالغ في نشر الوعي الثقافي في المدينة، ومنها تخرّج الكثير من المبدعين العماريين في الشعر والنثر والعلم، وكان من أهم روادها الجواهري الكبير أيام نقله إلى أرياف العمارة في زمن مضى، تحتوي المكتبة العصرية على أهم الإصدارات الإبداعية التي خطها أبناء العمارة في مختلف مجالات الإبداع، إضافة إلى دور المكتبة في نشر الوعي العام من خلال توزيع أغلب الصحف العراقية.
ومن اللافت للنظر أن موقع المكتبة الجغرافي يقع بين قوسين هما سوق العمارة المسقوف حيث هو الرابط ما بين الفضاء وشارع التربية.
مدينة عريقة..
وشوارع متآكلة.. وأحياء منسية
في المدينة التي فتحت في زمن الدولة الإسلامية وتحديداً أيام خلافة عمر بن الخطاب (رض) الذي أطلق عليها اسمها الثاني ـ الفرات ـ وكانت في ذلك الزمن مضرب الأمثال في خصوبة أرضها وكثرة بساتينها ووفرة مياهها، ولابد أن نذكر من فتح تلك المنطقة ـ العمارة ـ وهو عتبة بن غزوان الذي ولى عليها النعمان بن عدي، ومن ولاياتها المذار التي يوجد فيها حالياً ضريح عبيد الله بن علي بن أبي طالب(ع) وهي قلعة صالح، وتضم الآن قضاء العمارة المركز وعدداً آخر من الأقضية والنواحي وهي العزير، قلعة صالح، المجر الكبير، الميمونة، السلام، المشرّح، كميت، علي الغربي، علي الشرقي، وهي تمتد بين البصرة وواسط، ذي قار، والحدود الإيرانية.
كل هذه المدن والأقضية والنواحي في محافظة ميسان تعاني الإهمال الذي يبدو انه ما زال مزمنا ولا علاج له حتى بعد زوال النظام الدكتاتوري الذي حارب هذه المدينة أسوة بغيرها من مدن الجنوب، وعلى الرغم من مرور ثلاثة أعوام على سقوطه إلا إن أحياء وشوارع ومناطق العمارة مازالت تعاني من الإهمال، حيث لا مشاريع خدمية ولا شوارع مبلطة ولا أسواق جديدة وتطول هذه الـ ـ لا ـ في مدينة العمارة ونواحيها، حيث شاهدنا في جولتنا التي شملت أغلب أحياء مركز المدينة الإهمال والخراب في مركز المدينة الذي لا يختلف عنه في حي المعلمين وحي الرسالة والقطاع وحي المعلمين الجديد وأبو رمانة والماجدية والمحمودية والحي العسكري والقائمة تطول،
حتى الآن ما زلنا في إنتظار إعمار مدينة العمارة التي طالما إنتظرت إعمارها، بعد أن عمرها عبد القادر قبل قرنين من الزمن ولم يأت أحد غيره ليعمرها
[/size][/size][/b][/center]

_________________


اذا بكيت فأنت دموعي
أذا فرحت فأنت فرحي
أذا حزنت فأنت حزني
أذا عزفت فأنت لحني
وأذا رحلت فانت ذكرياتي
أذا كتبت فأنت كلماتي
أذا مت فأنت خلودي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العماره مدينه الاسماك والمياه والشعراء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الملتقى العام-
انتقل الى: